عبد الملك بن زهر الأندلسي
68
التيسير في المداواة والتدبير
والإكثار من شم رائحة التفاح العطر ( علاج ) « 477 » جيد . وهذا الروح الباصر قد يكون وافرا في ذاته . ذكر ضيق العصبة المجوّفة « 478 » وقد يعرض في العصبة التي يصل فيها إلى العين ( الروح ) « 479 » أن يضيق مجراها ، إما لسدّة من خلط غليظ ، وإما لضغط ومزاحمة فيما يجاورها . فإذا كان ذلك يسيرا ضعف الإبصار ، وإن كان قد سدّها ( جملة ) « 480 » لم تبصر العين شيئا البتة . فيتبيّن ذلك بأن العين لا تبصر ، وإن غمّضت إحدى العينين لم تتسع حدقة العين الأخرى بوجه ولا على حال . وربما عرضت السّدّة « 481 » في ملتقى العصبتين ومجتمعهما فيبطل إبصار العينين جميعا . وقد يتحير المتطببون في ذلك ويعجبون كيف اتفق أن تصيب السدة العصبتين كلتيهما في وقت واحد . وليس الأمر على ما يظنون ، فإن العصبتين تأتيان مفترقتين ثم تلتقيان فتمتزجان وتتحدان ، فإن أصابت السدة الموضع الذي تجتمعان فيه وتتحدان « 482 » فإن العينين كلتيهما تعدمان الإبصار . وسدة العصبة إذا بلغت إلى أن تعدم ( البصر ) « 483 » الإبصار أيأس جالينوس عن علاجها وقطع الرجاء في ذلك جملة واحدة . ولكن أظن أن فصد القيفال « 484 » ثم إسهال البدن وتضميد الرأس بزيت الورد وزيت السّوسن وزيت الشبّث أثلاثا في قطنة مجموعة فاترة يكون له أثر . وإن صببت
--> ( 477 ) ( علاج ) ساقطة من ب ( 478 ) العنوان من ب ك ( 479 ) ( الروح ) ساقطة من ب ك ل ، ونقلت من ط ( 480 ) ( جملة ) ساقطة من ب ( 481 ) ل : الدّة ( 482 ) ب : ينحدران ( 483 ) ( البصر ) ساقطة من ل ( 484 ) ط ، ك ، ل : العليل